التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المندولة : أصالة و تراث


إعداد/ علوية كرم الله - الخرطوم 

المندولة عبارة عن قفة أو ما شابهها  و هي تصنع من السعف  . وهو  أوراق  شجر النخيل أو الدوم  ، و يحضر  السعف من مكان نمو الأشجار  حيث  يقطع من الجريد و يقسم  إلي مجموعات صغيرة تكون جاهزة للإستخدام . 

في بداية عمل المندولة  تنسج في شكل دائرى  ، ويستخدم المشفا ( عبارة عن حديدة طويلة تشبه المسمار )  الذي عن طريقه ينسج السعف لتشكيل المندولة .

في الغالب الأعم  يلون السعف بعدة ألوان بواسطة (التفتة ) . و هي عبارة عن مسحوق بودرة
 ومن  ألوانها  الأخضر والأحمر  و الأزرق   ، وأحيانا يخلط لونان لتشكيل لون معين .

تحضير التفتة :
يوضع الماء  على  قدر ثم يترك على النار إلي أن  يغلي   ، ثم  تضاف إليه  بودرة التفتة حسب اللون المراد  يترك  قليلا  ،   ثم يضاف السعف و هو مربوط في شكل دائري ، يقلب السعف حتي يتشبع باللون ثم يخرج من القدر  ويترك حتي يجف . يصبح بعد ذلك السعف الملون جاهز للإستخدام لصنع المندولة ، و قد تزين بالسكسك أو الودع . 
عندما تصبح المندولة جاهزة  يوضع بداخلها القدح ، و هو عبارة عن صحن أسود يصنع من جذوع الأشجار .
و يسمي ب قدح الميرم  ، و الميرم هي  صفة للمرأة الماهرة في صنع الطعام و إعداده .







- وتستخدم  المندولة في المناسبات العامة المختلفة  لتقديم الطعام للضيوف  .
ويحملنها النساء إلى المكان المطلوب وبها مختلف أنواع الأطعمة   .
. على سبيل المثال قد  تبعث الأم لإبنتها  العروس في أول يوم زواج لها ،  عدداً من المندولات  قد يصل إلى 15 مندولة ، لإطعام أهل وأصدقاء العريس .  و تكون مزودة  بمختلف أنواع  الأطعمة   ، من عسل و سمن و عصيدة  و فراخ  مشوي  و غيرها من الأطعمة .





📚المصادر :
١_ قدح الميارم .. أصالة المرأة الدارفورية 
صحيفة الإنتباهة 
٢_ صحيفة الإتحاد ٢٠٢٠م


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة أغنية.. عشرة الأيام

 إعداد/ وصال صالح  تعتبر أغنية (عشرة الأيام) من روائع الغناء السوداني الحديث ومن أجمل الألحان التي قدمها العملاق عثمان حسين مع رفيق دربه الشاعر الفذ عوض أحمد خليفة.. خطوبة شاعر ولعشرة الأيام تحديداً قصص وحكاوي سردها فيما مضى الراحل عوض أحمد خليفة، إلا أن النواة الحسية والمعنوية لميلاد (عشرة الأيام) كانت خطوبة شاعرها من إحدى حسناوات أمدرمان التي أعجب بها إيما إعجاب، وبعد أن تقدم أهل وذوو الشاعر بالخطوبة لتلك الملهمة تم القبول والتوافق بين الأسرتين، إلا أن هنالك مستجدات طفت على السطح وهي سفر خليفة لأوروبا في بعثة عسكرية تأهيلية وقتها أحس أهل المخطوبة بأن ذلك المشروع سيأخذ وقتاً طويلاً يحسب من عمر الفتاة، وبعدها ساقت المقادير الموضوع برمته إلى هاوية الفشل والضياع حتى تقدم أحد أقرباء الفتاة وتمت الخطوبة ومن ثم الزواج وكل ذلك وعوض بأوروبا لذلك قال في بعض أبيات القصيدة (ليه فجأة دون أسباب ومن غير عتاب أو لوم – اخترت غيري صحاب وأصبحت قاسي ظلوم).. ترجمة (لايف) الأغنية كانت بمثابة شاهد إثبات على حساسية عوض الشاعرية العالية وإمكاناته الفنية المهولة فقد كتب الأغنية ولحنها وغناها وهو...

محمد حسنين .. فنان سوداني

إعداد/ وصال صالح  ولد الفنان محمد حسنين بمدينة الدامر بالولاية الشمالية ' لقبه أبو  سريع . قضى طفولته بمدينة الدامر '، ثم إنتقل  إلى الخرطوم و  إلتحق بمدارسها و منها مدرسة السجانة الأولية. كان والده يعمل في هيئة السكة حديد . تعلم حرفة الخياطة من أحد الأغاريق في الخرطوم جنوب، و أصبح ترزيا إفرنجيا ماهرا ، إشتهر بالرقة و الظرف و حب الأناقة ، و نسبة لإحترافة مهنة الترزية كان يزور الدول الأوربية سنويا آخر الصيحات في الموضة و الحياكة و تفصيل الملابس . كان صديقا للفنان خليل أحمد وةالعديد من الفنانين و العازفين . كانت له صداقة وطيدة مع الصحفي و الشاعرالكبير  حسين عثمان منصور و الذي لحن بعض من أشعاره الغنائية . و جود محمد حسنين   في بيئة و وسط ثقافيفي قلب الخرطوم آنذاك  ، كان له أثر كبير في رهافته و ذوقه و مقدرته على إختيار الكلمات و القصائد المميزة . كان أبو سريع معجبا بالفنان أحمد المصطفي ، و قد بدأ حياته الفنية بتقليده مرددا أغنياته ، و من أشهرها( طار قلبي ) . كان محمد حسنين مولعة بأغاني الحقيبة و قد عالج فنيا بذوقة الرفيع أغنية( نغيم فاهك يا أم ...

الآلآت الموسيقية الشعبية / الدلوكة ( الدف )

 إعدإد :  أ. نجاة سعيد  / الخرطوم  الدلوكة(الدف) إحدى  الآلات الموسيقية المصنوعة محليا من الجلود . تعتبر الدلوكة من التراث الشعبي السوداني الأصيل وإرتبطت بالغناء الشعبي منذ القدم و يقال أن الهنود أدخلوها إلى السودان و كانت مصنوعة من الخشب ومكسية بالجلد . إرتبطت الدلوكة  بالأفراح  السودانية عند وضع الحناء للعريس أو العروس ، و لوقت قريب إرتبطت ب رقص العروس   وغيره من الأفراح الأخرى .  وهي ثراث سوداني شعبي بحت نجدها لم تتأثر بوجود الآلات الحديثة حيث حافظت علي مكانتها وعلي بريقها الآخاذ حيث مازالت لها مكانتها الخاصة عند السودانيين ولا يمكن الإستغناء عنها في المناسبات السودانية الشعبية البحتة مثل الزواج والختان وغيرها من المناسبات. مما تصنع الدلوكة: تصنع الدلوكة من جلود الماشية  بعد سلخها وتنظيفها من الصوف ، ثم يتم دبغها بالملح والقرض ثم يشد الجلد في قاعدة من خلطة معينة من القش والطين الأخضر تشبه الفخار ، وبعد شد الجلد علي القاعدة يلصق ببعض المواد لكي يتم ...