التخطي إلى المحتوى الرئيسي

💠 حنبنيهو .. 💠


 🔹️بقلم / أستاذ : الطاهر إدريس🔹️



 شعارات الثورة المجيدة لابد أن تتحول إلى واقع ملموس وان يكون البيان بالعمل بدون أدنى مكابرة واي مجادلة فارغة المحتوى لا 

تجدي نفعا في تحقيق أهداف الثورة الشعبية بالإجماع الوطني،  وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. بناء الأوطان يتحقق بسواعد الشباب الثائر على الظلم والإستبداد والتخلف الإجتماعي ومحاربة الفساد والفقر والجهل والمرض، وعلى الشباب أن ينتبهوا لذلك، فليست هناك دولة تبنيها الشعارات الثورية فارغة المحتوى التي تنتهي مفعولها والمناداة بها وتخمد فعالياتها بنهاية المظاهرة الشعبية المليونية التي قامت من أجلها....

إستجلاب مائة ألف من الشباب الأثيوبي لموسم الحصاد في منطقة القضارف رغم الظرف الإستثنائي على الحدود السودانية-الاثيوبية في ما يتعلق بالمناوشات المسلحة لعصابات الشفتة الإثيوبية واحتلالها لأراضي الفشقة السودانية،  ما كان للحكومة المركزية و لا الحكومة الولائية في القضارف أن تستجلب عمالة وافدة من أي دولة من دول الجوار مهما كانت متانة العلاقات بينها وتلك الدولة، فمن يدري طبيعة ومآرب أولئك الوافدين إلى البلاد وفي مثل هذا الظرف الاستثنائي...

على الحكومة المركزية أن تكون جادة في إتخاذ القرار الذي يجب أن يكون مدروسا بكل جوانبه،  السياسية والإقتصادية والإجتماعية والعسكرية،  فكل هذه الجوانب يجب أن تكون مدروسة بعناية فائقة  اذا  أرادت هذه الحكومة بشقيها المدني والعسكري أن تتحمل المسؤولية وعبء الأمانة الملقاة على عاتقها بتفويض من الشعب لإدارة الفترة الإنتقالية....

على الشباب ان يكون في درجة عالية من الوعي الثوري إذا أرادوا إستمرار نجاح هذه الثورة الشعبية المجيدة...

هناك حاجة ماسة وضرورية في هذا الظرف الاستثنائي الحرج، أن ينادي الشباب الثائر لمليونية الحصاد،  وأن يقفوا سدا منيعا ضد استجلاب أي ايدي عاملة من خارج هذا الوطن،  والوقوف حائلا أمام أي أجندة أجنبية تعيق نهضة وتطور هذا الوطن...

الله المستعان وهو أعلم بما تخفيه الأنفس وما في الصدور..





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة أغنية.. عشرة الأيام

 إعداد/ وصال صالح  تعتبر أغنية (عشرة الأيام) من روائع الغناء السوداني الحديث ومن أجمل الألحان التي قدمها العملاق عثمان حسين مع رفيق دربه الشاعر الفذ عوض أحمد خليفة.. خطوبة شاعر ولعشرة الأيام تحديداً قصص وحكاوي سردها فيما مضى الراحل عوض أحمد خليفة، إلا أن النواة الحسية والمعنوية لميلاد (عشرة الأيام) كانت خطوبة شاعرها من إحدى حسناوات أمدرمان التي أعجب بها إيما إعجاب، وبعد أن تقدم أهل وذوو الشاعر بالخطوبة لتلك الملهمة تم القبول والتوافق بين الأسرتين، إلا أن هنالك مستجدات طفت على السطح وهي سفر خليفة لأوروبا في بعثة عسكرية تأهيلية وقتها أحس أهل المخطوبة بأن ذلك المشروع سيأخذ وقتاً طويلاً يحسب من عمر الفتاة، وبعدها ساقت المقادير الموضوع برمته إلى هاوية الفشل والضياع حتى تقدم أحد أقرباء الفتاة وتمت الخطوبة ومن ثم الزواج وكل ذلك وعوض بأوروبا لذلك قال في بعض أبيات القصيدة (ليه فجأة دون أسباب ومن غير عتاب أو لوم – اخترت غيري صحاب وأصبحت قاسي ظلوم).. ترجمة (لايف) الأغنية كانت بمثابة شاهد إثبات على حساسية عوض الشاعرية العالية وإمكاناته الفنية المهولة فقد كتب الأغنية ولحنها وغناها وهو...

محمد حسنين .. فنان سوداني

إعداد/ وصال صالح  ولد الفنان محمد حسنين بمدينة الدامر بالولاية الشمالية ' لقبه أبو  سريع . قضى طفولته بمدينة الدامر '، ثم إنتقل  إلى الخرطوم و  إلتحق بمدارسها و منها مدرسة السجانة الأولية. كان والده يعمل في هيئة السكة حديد . تعلم حرفة الخياطة من أحد الأغاريق في الخرطوم جنوب، و أصبح ترزيا إفرنجيا ماهرا ، إشتهر بالرقة و الظرف و حب الأناقة ، و نسبة لإحترافة مهنة الترزية كان يزور الدول الأوربية سنويا آخر الصيحات في الموضة و الحياكة و تفصيل الملابس . كان صديقا للفنان خليل أحمد وةالعديد من الفنانين و العازفين . كانت له صداقة وطيدة مع الصحفي و الشاعرالكبير  حسين عثمان منصور و الذي لحن بعض من أشعاره الغنائية . و جود محمد حسنين   في بيئة و وسط ثقافيفي قلب الخرطوم آنذاك  ، كان له أثر كبير في رهافته و ذوقه و مقدرته على إختيار الكلمات و القصائد المميزة . كان أبو سريع معجبا بالفنان أحمد المصطفي ، و قد بدأ حياته الفنية بتقليده مرددا أغنياته ، و من أشهرها( طار قلبي ) . كان محمد حسنين مولعة بأغاني الحقيبة و قد عالج فنيا بذوقة الرفيع أغنية( نغيم فاهك يا أم ...

الآلآت الموسيقية الشعبية / الدلوكة ( الدف )

 إعدإد :  أ. نجاة سعيد  / الخرطوم  الدلوكة(الدف) إحدى  الآلات الموسيقية المصنوعة محليا من الجلود . تعتبر الدلوكة من التراث الشعبي السوداني الأصيل وإرتبطت بالغناء الشعبي منذ القدم و يقال أن الهنود أدخلوها إلى السودان و كانت مصنوعة من الخشب ومكسية بالجلد . إرتبطت الدلوكة  بالأفراح  السودانية عند وضع الحناء للعريس أو العروس ، و لوقت قريب إرتبطت ب رقص العروس   وغيره من الأفراح الأخرى .  وهي ثراث سوداني شعبي بحت نجدها لم تتأثر بوجود الآلات الحديثة حيث حافظت علي مكانتها وعلي بريقها الآخاذ حيث مازالت لها مكانتها الخاصة عند السودانيين ولا يمكن الإستغناء عنها في المناسبات السودانية الشعبية البحتة مثل الزواج والختان وغيرها من المناسبات. مما تصنع الدلوكة: تصنع الدلوكة من جلود الماشية  بعد سلخها وتنظيفها من الصوف ، ثم يتم دبغها بالملح والقرض ثم يشد الجلد في قاعدة من خلطة معينة من القش والطين الأخضر تشبه الفخار ، وبعد شد الجلد علي القاعدة يلصق ببعض المواد لكي يتم ...