التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزياء الشعبية السودانية - الزي الرجالي

بقلم / سناءحامد إلياس 

تختلف أشكال الزي الرجالي   بإختلاف الأقاليم و المناطق داخل السودان و لكن حديثنا سيكون عن الزي المتداول على أوسع نطاق .
                    ( الجلابية  )

تصنع من القماش و هي فضفاضة ذات أكمام واسعة و ذلك لدخول الهواء و التبريد و جيوب على الجانبين و ذات فتحة أمامية و تغطي كامل الجسم بقامة الرجل .

تتشابه في كثير من أقاليم السودان و أيضآ الغالب الأعم فيها اللون الأبيض قديما و قماشها قطني .
فالسودان كما هو معروف يقع في منطقة حارة تحتاج إرتداء الأزياء القطنية التي تناسب هذه الأجواء .
و هناك نوع آخر من الجلاليب  تثبت عليه الجيوب أعلى الصدر و الظهر ، و تبدو الجهتان الأمام  والخلف بنفس
 الشكل ، و لهذا حكمة فعندما ينادى للنفير الذي يستوجب سرعة الإستجابة  فيرتديها الرجل بسرعة لتلبية النداء و يكون وضعها صحيحا .
و هناك لباس آخر هو :

                  (العلى الله)

و هي عبارة عن قميص أقصر من الجلابية ،   ومعه سروال يصل إلي أخمص القدم .
و هذه ( العلى الله ) هي لباس الجنود في الحروب قديما  .
و مصنوعة من القطن أيضآ ، أما الآن فأصبحت تنافس الجلابية كموضة يرتديها الشباب .
         
       أما   ( العراقي )

  فهو منسوج من خيوط خفيفة  فقماشه خفيف  ، يخيط بنفس طريقة الجلابية و بأكمام أقصر و أطول إلى منتصف الساق و تحته السروال .
و يلبسه الرجل عند الإستراحة في داخل  بيته .
و سمي ( عراقي) لأن قماشه القطني الخفيف يمتص العرق في الأيام الصيفية .


        مكملات الأزياء الرجالية
   
            (الطاقية)

و هي غطاء للرأس  تلبس دائما قبل لف العمامة .

         ( العمة )
    أو  العمامة   البيضاء دائما طولها مثل طول ثوب المرأة ،  تلف فوق الرأس لتقي حرارة الشمس و قديما يتغطى بها المسافر ليلا عند النوم .
و هناك من المكملات قطعة قماش أقصر من العمامة و تسمى( الثوب الرجالي )  و طريقة وضعه تختلف عن  طريقة لبس المرأة للثوب فالرجل يلتحف به في الكتفين متخالفا أمامه
  أما ( الشال) أو ( الملفحة ) فهو قطعة أقل طولا توضع على الكتف و أيضا من خامة القطن  .
حاليا أصبحت العمامة و الشال معا  يتم تزيينها بتطريز أطرافها بأشكال و ألوان حريرية  غاية في الجمال .
      من مكملات الأزياء أيضا 

          (المركوب)

هو حذاء ينتعله الرجال و يصنع المركوب العادي من جلود الأغنام ، أما ( المركوب  الفاخر ) فيصنع من جلود 
 النمور أو الفهود أو القطط الخلوية  أو من جلد أفعى (الأصله) ذات الجلد المرقط الجميل .
أما حاليا و بعد منع صيد النمور و الفهود فقد بات يصنع من جلد صناعي بنفس التشكيل .
و من مكملات الازياء عند الرجال أيضا :
يتمنطق الرجل (بالسيف)  أو ( الخنجر ) الذي يربط في أعلى الذراع  أو يحمل سوطا من الجلد يسمى (سوط العنج)   أو العصا من خشب (الأبنوس) أو  ( السلم  ) .






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة أغنية.. عشرة الأيام

 إعداد/ وصال صالح  تعتبر أغنية (عشرة الأيام) من روائع الغناء السوداني الحديث ومن أجمل الألحان التي قدمها العملاق عثمان حسين مع رفيق دربه الشاعر الفذ عوض أحمد خليفة.. خطوبة شاعر ولعشرة الأيام تحديداً قصص وحكاوي سردها فيما مضى الراحل عوض أحمد خليفة، إلا أن النواة الحسية والمعنوية لميلاد (عشرة الأيام) كانت خطوبة شاعرها من إحدى حسناوات أمدرمان التي أعجب بها إيما إعجاب، وبعد أن تقدم أهل وذوو الشاعر بالخطوبة لتلك الملهمة تم القبول والتوافق بين الأسرتين، إلا أن هنالك مستجدات طفت على السطح وهي سفر خليفة لأوروبا في بعثة عسكرية تأهيلية وقتها أحس أهل المخطوبة بأن ذلك المشروع سيأخذ وقتاً طويلاً يحسب من عمر الفتاة، وبعدها ساقت المقادير الموضوع برمته إلى هاوية الفشل والضياع حتى تقدم أحد أقرباء الفتاة وتمت الخطوبة ومن ثم الزواج وكل ذلك وعوض بأوروبا لذلك قال في بعض أبيات القصيدة (ليه فجأة دون أسباب ومن غير عتاب أو لوم – اخترت غيري صحاب وأصبحت قاسي ظلوم).. ترجمة (لايف) الأغنية كانت بمثابة شاهد إثبات على حساسية عوض الشاعرية العالية وإمكاناته الفنية المهولة فقد كتب الأغنية ولحنها وغناها وهو...

الصحابي الجليل مازن بن غضوبة ... أول من أسلم من أهل عمان

              إعداد / وصال صالح  الصحابي الجليل مازن  بن غضوبة   أول من بني مسجد عماني في العام السادس الهجري الصحابي الجليل مازن بن غضوبة هو  أول دخل الإسلام   و أول من حمل شعلة الإسلام إلى عُمان بعد أن زار النبي صلى الله عليه وسلم  ، في المدينة ثم عاد حاملاً مشعل الدين الحنيف الذي دخل البلاد عن طريقه وأنار قلوب الناس جميعاً . الصنم باجر وعن قصة إسلامه : يقول الهاشمي “كان بن غضوبة قبل إسلامه يعبد صنماً يدعى “باجر” بسمائل وقد ذبحوا ذبيحه عند الصنم ، وهو من أصنام الأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيء وقضاعه ، ولما ذبحها سمع صوتاً يقول “يا مازن اسمع تسر ظهر خير وبطن شر بعث النبي من مضر بدين الله الأكبر فدع نحيتا من حجر تسلم من حر الصقر”، وبعد أيام ذبحت ذبيحة أخرى فسمع صوتاً يقول “أقبل إلي أقبل تسمع ما لا تجهل هذا نبي مرسل جاء بحق منزل فآمن به كي تعدل عن حر نار تشعل وقودها بالجندل”. ويؤكد الهاشمي “ذكرت الروايات التاريخية خوف وقلق وتعجب مازن مما سمع ، ولكنه تفاءل خيرا ، وبينما هو كذلك إذ ورد عليه رجل من أهل الحجاز ي...

محمد حسنين .. فنان سوداني

إعداد/ وصال صالح  ولد الفنان محمد حسنين بمدينة الدامر بالولاية الشمالية ' لقبه أبو  سريع . قضى طفولته بمدينة الدامر '، ثم إنتقل  إلى الخرطوم و  إلتحق بمدارسها و منها مدرسة السجانة الأولية. كان والده يعمل في هيئة السكة حديد . تعلم حرفة الخياطة من أحد الأغاريق في الخرطوم جنوب، و أصبح ترزيا إفرنجيا ماهرا ، إشتهر بالرقة و الظرف و حب الأناقة ، و نسبة لإحترافة مهنة الترزية كان يزور الدول الأوربية سنويا آخر الصيحات في الموضة و الحياكة و تفصيل الملابس . كان صديقا للفنان خليل أحمد وةالعديد من الفنانين و العازفين . كانت له صداقة وطيدة مع الصحفي و الشاعرالكبير  حسين عثمان منصور و الذي لحن بعض من أشعاره الغنائية . و جود محمد حسنين   في بيئة و وسط ثقافيفي قلب الخرطوم آنذاك  ، كان له أثر كبير في رهافته و ذوقه و مقدرته على إختيار الكلمات و القصائد المميزة . كان أبو سريع معجبا بالفنان أحمد المصطفي ، و قد بدأ حياته الفنية بتقليده مرددا أغنياته ، و من أشهرها( طار قلبي ) . كان محمد حسنين مولعة بأغاني الحقيبة و قد عالج فنيا بذوقة الرفيع أغنية( نغيم فاهك يا أم ...