التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث سوداني ... الرقصات الشعبية


        إعداد : أ. سناءحامد
          ......................
مقدمة:
كل شعوب العالم تحتفي بمناسباتها القومية و الإجتماعية ، و تعبر عن فرحها  بالأغانى و الأهازيج التراثية و الموسيقى و الإيقاعات الراقصة و التي دائما ما تصاحبها  رقصات غاية في الجمال .
     تتشكل الرقصات مستمدة إيقاعاتها من البيئة التي تعيش فيها الشعوب أو القبائل  منها الجماعية  و منها الفردية و في الغالب الأعم تكون رقصات مشتركة بين الجنسين  ذكور و إناث .
و هذا هو حالنا نحن و من الجماليات في سوداننا الحبيب ، حيث لا يستقيم أي مجتمع أو بيئة سودانية دون وجود الأغاني و الإيقاعات و الرقص .

معروف سوداننا بتنوع البيئات و إتساع المناطق و الأقاليم و كل إقليم له رقصاته التي يتميز بها عن إقليم آخر  .

رقصات إقليم دارفور  :

يتميز  سكان هذا الإقليم بحبهم للطرب و الإحتفال  . و هو منطقة غنية بالإيقاعات و الأغاني و الرقصات .
    و الجميل أن كل رقصة تحكي عن قصة أو طقوس معينة .
أما رقصة ( الغزالة شاردة ) و تقفز فيها الفتاة قفزات عالية مع الإيقاعات الراقصة ... هذه القفزات العالية الخفيفة تدل على أن الفتاة تتمتع بالنشاط وةالمرونة و الخفة يشاركها الفتى في الرقصة ..كما أنها دليل على عذريتها
على حسب المعتقد ..و عندما يعجب الفتى بالفتاة يتم التعارف و الخطبة و يتم الزواج .

دارفور تتنوع رقصاته بتنوع قبائله  فكل مجموعة لها قصصها التي تحكيها رقصاتها .
فالدينارية إحدى رقصاتهم التي ترتبط بالسلطان علي دينار سلطان الفور في إحدى الحِقَب التاريخية .
و تتعدد  الرقصات ..
الكاتم .. السنجك ..العربج .. الرزة .. القيدومة .. النُقارَة .. قدم الحمام .
اما الرَبَّة فمن رقصات الجموعية
و في شرق
دارفور توجد رقصة البوردي .
قبائل المساليت تشتهر برقصة (الجمل رقد)... ورقصة  ( الإنجليلة ) التي يقفز فيها الراقص عاليا لإستقبال المحتفلين .
هذه أمثلة فقط لرقصات في إقليم دارفور .. فما بالك ببقية أقاليم السودان الممتدة بطولها و عرضها  فرحا وجمالا و بهجة .






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة أغنية.. عشرة الأيام

 إعداد/ وصال صالح  تعتبر أغنية (عشرة الأيام) من روائع الغناء السوداني الحديث ومن أجمل الألحان التي قدمها العملاق عثمان حسين مع رفيق دربه الشاعر الفذ عوض أحمد خليفة.. خطوبة شاعر ولعشرة الأيام تحديداً قصص وحكاوي سردها فيما مضى الراحل عوض أحمد خليفة، إلا أن النواة الحسية والمعنوية لميلاد (عشرة الأيام) كانت خطوبة شاعرها من إحدى حسناوات أمدرمان التي أعجب بها إيما إعجاب، وبعد أن تقدم أهل وذوو الشاعر بالخطوبة لتلك الملهمة تم القبول والتوافق بين الأسرتين، إلا أن هنالك مستجدات طفت على السطح وهي سفر خليفة لأوروبا في بعثة عسكرية تأهيلية وقتها أحس أهل المخطوبة بأن ذلك المشروع سيأخذ وقتاً طويلاً يحسب من عمر الفتاة، وبعدها ساقت المقادير الموضوع برمته إلى هاوية الفشل والضياع حتى تقدم أحد أقرباء الفتاة وتمت الخطوبة ومن ثم الزواج وكل ذلك وعوض بأوروبا لذلك قال في بعض أبيات القصيدة (ليه فجأة دون أسباب ومن غير عتاب أو لوم – اخترت غيري صحاب وأصبحت قاسي ظلوم).. ترجمة (لايف) الأغنية كانت بمثابة شاهد إثبات على حساسية عوض الشاعرية العالية وإمكاناته الفنية المهولة فقد كتب الأغنية ولحنها وغناها وهو...

الأزياء الشعبية السودانية - الزي الرجالي

بقلم / سناءحامد إلياس  تختلف أشكال الزي الرجالي   بإختلاف الأقاليم و المناطق داخل السودان و لكن حديثنا سيكون عن الزي المتداول على أوسع نطاق .                     ( الجلابية  ) تصنع من القماش و هي فضفاضة ذات أكمام واسعة و ذلك لدخول الهواء و التبريد و جيوب على الجانبين و ذات فتحة أمامية و تغطي كامل الجسم بقامة الرجل . تتشابه في كثير من أقاليم السودان و أيضآ الغالب الأعم فيها اللون الأبيض قديما و قماشها قطني . فالسودان كما هو معروف يقع في منطقة حارة تحتاج إرتداء الأزياء القطنية التي تناسب هذه الأجواء . و هناك نوع آخر من الجلاليب  تثبت عليه الجيوب أعلى الصدر و الظهر ، و تبدو الجهتان الأمام  والخلف بنفس  الشكل ، و لهذا حكمة فعندما ينادى للنفير الذي يستوجب سرعة الإستجابة  فيرتديها الرجل بسرعة لتلبية النداء و يكون وضعها صحيحا . و هناك لباس آخر هو :                   (العلى الله) و هي عبارة عن قميص أقصر من الجلابية ،   ومعه سروال يصل إلي أخمص ...

محمد حسنين .. فنان سوداني

إعداد/ وصال صالح  ولد الفنان محمد حسنين بمدينة الدامر بالولاية الشمالية ' لقبه أبو  سريع . قضى طفولته بمدينة الدامر '، ثم إنتقل  إلى الخرطوم و  إلتحق بمدارسها و منها مدرسة السجانة الأولية. كان والده يعمل في هيئة السكة حديد . تعلم حرفة الخياطة من أحد الأغاريق في الخرطوم جنوب، و أصبح ترزيا إفرنجيا ماهرا ، إشتهر بالرقة و الظرف و حب الأناقة ، و نسبة لإحترافة مهنة الترزية كان يزور الدول الأوربية سنويا آخر الصيحات في الموضة و الحياكة و تفصيل الملابس . كان صديقا للفنان خليل أحمد وةالعديد من الفنانين و العازفين . كانت له صداقة وطيدة مع الصحفي و الشاعرالكبير  حسين عثمان منصور و الذي لحن بعض من أشعاره الغنائية . و جود محمد حسنين   في بيئة و وسط ثقافيفي قلب الخرطوم آنذاك  ، كان له أثر كبير في رهافته و ذوقه و مقدرته على إختيار الكلمات و القصائد المميزة . كان أبو سريع معجبا بالفنان أحمد المصطفي ، و قد بدأ حياته الفنية بتقليده مرددا أغنياته ، و من أشهرها( طار قلبي ) . كان محمد حسنين مولعة بأغاني الحقيبة و قد عالج فنيا بذوقة الرفيع أغنية( نغيم فاهك يا أم ...